السيد محمد باقر الخوانساري
276
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
حقّه أيضا نفسه - رحمه اللّه - : باحثنا فيه الحكماء السابقين ، وهو يتمّ مع تمام عمرنا . ويحتمل أن يراد بكلّ مجلّد لما نقل في « روضة العابدين » عن بعض شرّاح « التجريد » أنّ للعلّامة نحوا من ألف مصنّف كتب تحقيق ، وكان لا يكتفى بمصنّف واحد في فنّ من الفنون لما كان فيه من كثرة تجدّد الرأي والتلوّن في الاجتهاد بحيث إنّ مصنفاته الفقهيّة التامّة الّتى هي الآن موجودة بين أظهرنا تزيد على خمسة عشر كتابا واصوليّاته أيضا تنيف على عشرة مصنّفات ، وكذا ما ألّفه في الكلام والحكمة ، وسائر المراتب بل نقل أنّ تصانيفه وزّعت على أيّام عمره الشريف من المهد إلى اللحد فجعل نصيب كلّ يوم منها كراسا مع ما كان عليه من الاشتغال . وعن ابن خاتون في « شرح الأربعين » أنّه وقع نصيب كلّ يوم ألف بيت . وذكر صاحب « حدائق المقرّبين » في ذيل حكايته لهذا القول أنّ هذا كلام بناءه على الإغراق ، وكان يقول أستاذنا الآقا حسين الخوانساري : إنّا حاسبنا تصانيفه الّتى هي بين أظهرنا ، فصار بإزاء كلّ يوم ثلاثون بيتا تخمينا ، وفي ترجمة المجلسي أنّ نصيب كلّ يوم من تصانيفه من المهد إلى اللحد ما يزيد على ثلاثة وخمسين بيت تخمينا . هذا وقد ذكر بعض متأخّرى أصحابنا أنّه جرى ذكر الكرّاسة بحضرة مولانا المجلسي السمى - رحمه اللّه - فقال : نحن بحمد اللّه لو وزّعت تصانيفنا على أيّامنا لكانت كذلك أو قال ذلك أحد من ندماء حضرته . فقال بعض الحاضرين : إنّ تصانيف مولانا الآخند مقصورة على النقل ، وتصانيف العلّامة مشتملة على التحقيق والبحث بالعقل . فسلّم - رحمه اللّه - له ذلك حيث كان الأمر كذلك ، ولكنّ المحقّق الخوانساري كان يتنظّر في صحّة هذا النقل عن العلّامة المرحوم ويقول : إنّا حاسبنا ذلك بالدقّة فلم يبلغ قسط كلّ يوم منه ربع ما نقله هذا الناقل . وأقول : بل لو سلم فيه ذلك أيضا لم يناسب تسليم سمينا المجلسي - رحمه اللّه -